7 يونيو 2024
السعادة ليست مجرد اختيار
تخيل دماغك كأنه مصنع سحري، ينتج مواد كيماوية ترفع من معنوياتك وتضفي البهجة على أيامك. هذه “الهرمونات السعيدة” هي عناصر رئيسية في لعبة الفرح، وفهم وظائفها يمكن أن يساعدنا على عيش حياة أسعد.
كيمياء السعادة
تنتج أجسامنا أربعة هرمونات رئيسية تؤثر على السعادة: الدوبامين والسيروتونين والإندورفين والأوكسيتوسين. كل واحد فيهم مسؤول عن شعور معينة ومكافآت خاصة بالمخ، وكلها ضرورية لصحتنا العاطفية.
حقيقة مذهلة من أطول دراسة للسعادة: هي أن الامتنان هو سر الحياة السعيدة! خذ لحظة الآن للتفكير في ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لها.
الـ “دوبامين”: مادة المكافأة
يرتبط الدوبامين بالمتعة والتحفيز والمكافأة. وهو الذي يزودنا بالحماس لنحقق أهدافنا ونشعر بالسعادة عندما نصل لها. لكن المستويات المنخفضة منه، يمكن أن تجعلنا نفقد الاهتمام بالأنشطة التي كنا نستمتع بها.
زيادة الدوبامين بشكل طبيعي مهم جدًا. جرب هوايات جديدة أو حدد أهداف مجدية. لوريتا برينينج، مؤسسة معهد الثدييات الداخلية، تقترح تحديد أهداف متنوعة (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل) لتحفيز مسارات الدوبامين باستمرار بدون الاعتماد على عادات غير صحية.
الـ “سيروتونين”: منظم المزاج
هذا الناقل العصبي ليس مهمًا للمزاج فحسب، لكن أيضًا له تأثير على الهضم والنوم وصحة العظام. مستويات السيروتونين ضرورية للحد من الاكتئاب والقلق.
تعزيز الثقة بالنفس يزيد من مستوى السيروتونين بشكل طبيعي. كما تقول لوريتا برينينج، حتى الإنجازات الصغيرة بإمكانها أن ترفع من تقديرك لذاتك وتحسن مستويات السيروتونين. ممارسة الرياضة بشكل منتظم وتحدي نفسك بتجارب جديدة هي طرق عملية لزيادة هذا الهرمون.
الـ “أوكسيتوسين”: هرمون الحب
يُلقب الأوكسيتوسين عادةً بـ “هرمون الحب”، وهو ضروري لخلق الروابط وبناء الثقة بين الناس. الأنشطة كالعناق والقبل واللعب مع الحيوانات الأليفة بإمكانها أن ترفع مستويات الأوكسيتوسين.
لزيادة الأوكسيتوسين، عزز علاقات قائمة على الثقة ومارس اللمس الجسدي الذي يشعرك بالأمان والراحة. التواصل مع الأصدقاء والتعبير عن الامتنان يمكن أن يساعدوا أيضًا على إفراز الأوكسيتوسين.
الـ “إندورفين”: مسكنات الألم الطبيعية
الإندورفينات هي مسكنات الألم الطبيعية التي يفرزها الجسم، وهي معروفة بدورها في حالة “نشوة العدّاء” وقدرتها على إخفاء الألم بالمتعة. مهمة الإندورفين الأساسية هي مساعدتنا على البقاء على قيد الحياة، لكن يمكن أيضًا تعزيز إنتاجها بطرق طبيعية وآمنة. جرّب الضحك والاستمتاع بالشوكولاتة الداكنة وممارسة الرياضة.
تجنب إيذاء نفسك والتركيز على الأنشطة الصحية مثل اليوغا والتأمل، حيث بإمكان هذه الأنشطة أيضًا أن تحفز إفراز الإندورفين، وإعطاءك شعورًا بالرضا من غير مخاطر.
في الختام، فهم وتعظيم إنتاج جسمك لهذه الهرمونات السعيدة يحسن بشكل ملحوظ صحتك النفسية. استغل شهر التوعية بالصحة النفسية واجعله بداية رحلتك مع علم السعادة. هناك دائما طرق جديدة لجعل حياتك مليئة بالفرح!
