27 أكتوبر 2023
المرونة العاطفية: بناء فرق مقاومة للضغوط
الضغط يكون رفيقًا عاديًا للعديد من الفرق في ظروف العمل السريعة والمتغيرة باستمرار في الوقت الحالي. يتطلب النجاح القدرة على التكيف والتغلب على العقبات والمحافظة على الإنتاجية خلال الأوقات الصعبة. تأتي المرونة العاطفية هنا. المرونة العاطفية هي القدرة على التعافي من الصعوبات والتكيف والازدهار في وجه الصعاب. في هذا المنشور، سنلقي نظرة على أهمية المرونة العاطفية في تطوير فرق مقاومة للضغوط، بالإضافة إلى وسائل لتنميتها.
فهم المرونة العاطفية
المرونة العاطفية ليست سمة ثابتة وإنما مهارة يمكن تطويرها وتعزيزها مع مرور الوقت. إنها تشمل التعرف على العواطف وإدارتها بشكل فعال، والحفاظ على نظرة إيجابية، وبناء علاقات قوية. أظهرت الأبحاث أن الفرق ذوي المرونة العاطفية العالية عادة ما يكونون أكثر إنتاجية وتعاونًا وأكثر تجهيزًا للتعامل مع مصادر الضغط.
١- التعرف على العواطف وإدارتها
تبدأ المرونة العاطفية الفعّالة بالوعي بالذات. يجب على أعضاء الفريق فهم عواطفهم وكيفية تأثير هذه العواطف على سلوكهم واتخاذ قراراتهم. شجعوا على المناقشات المفتوحة والصادقة حول المشاعر، سواء كانت إيجابية أم سلبية، داخل الفريق. يمكن أن يؤدي ذلك إلى فهم أكبر للمشغّلين الفرديين وآليات التكيف.
٢- الحفاظ على نظرة إيجابية
تلعب التفاؤل دورًا كبيرًا في المرونة العاطفية. الفرق الذين يركزون على الجوانب الإيجابية للتحديات، بدلاً من التمتع بالفشل أو الانتكاسات، يكونون أكثر تجهيزًا للاستمرار. شجّعوا على ثقافة الإيجابية من خلال الاحتفال بالنجاحات، مهما كانت صغيرة، وتشجيع وجود نهج نمو داخل الفريق.
٣- بناء علاقات قوية
توفير علاقات بين الأشخاص القوية يوفر نظام دعم حاسم للمرونة العاطفية. شجعوا أعضاء الفريق على التواصل مع بعضهم البعض على الصعيدين الشخصي والمهني، مما يشجع على الثقة والتعاطف. الفرق التي تتواصل بصراحة وتدعم بعضها البعض أكثر عرضة للتعامل مع مصادر الضغط بفعالية.
فوائد المرونة العاطفية في الفرق
١- تعزيز حل المشكلات
الفرق ذوي المرونة العاطفية يمكنهم مواجهة التحديات بعقلانية ووضوح. فهم أقل عرضة للإكتئاب بسبب الضغط ويمكنهم التركيز على العثور على حلول فعّالة للمشكلات.
٢- تحسين التواصل
التواصل المفتوح والصادق هو علامة مميزة للفرق ذوي المرونة العاطفية. إنهم أكثر تجهيزًا للتعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم، مما يؤدي إلى تقليل عدد السوء فهم والصراعات.
٣- زيادة الإنتاجية
الفرق ذوي المرونة العاطفية أكثر احتمالًا للبقاء على المهمة والحفاظ على الإنتاجية خلال الأوقات الصعبة. يمكنهم التكيف مع التغييرات والحفاظ على شعور بالغرض.
٤- تحسين الصحة والعافية
تقليل مستويات الضغط ضمن الفريق يمكن أن يؤدي إلى تحسين الصحة الجسدية والعقلية لأعضاء الفريق. الأفراد ذوو المرونة العاطفية أقل عرضة لتجربة الاحتراق أو التوتر المزمن.
بناء المرونة العاطفية في الفرق
١- التدريب والتطوير: قدم جلسات تدريب أو ورش عمل متخصصة تركز على الذكاء العاطفي والمرونة. قدموا لأعضاء الفريق الأدوات اللازمة للتعرف على عواطفهم وإدارتها بشكل فعال.
٢- القيادة المساندة: يجب على القادة أن يقدموا مثالًا عن طريق عرض المرونة العاطفية بأنفسهم. يجب أن يكونوا أيضًا متاحين ويقدمون الدعم عند مواجهة أعضاء الفريق للتحديات.
٣- التغذية الراجعة الدورية: شجعوا على ثقافة التغذية الراجعة داخل الفريق، حيث يتم تقديم التغذية البناءة بطريقة داعمة وغير حاكمة. يساعد هذا الأمر أعضاء الفريق على النمو والتكيف.
٤- إدارة الضغط: علموا تقنيات إدارة الضغط مثل الوعي، والتأمل، أو ممارسة التمارين البدنية. يمكن أن تساعد هذه الممارسات أعضاء الفريق على التعامل مع الضغط بطرق صحية.
احتفال بالإنجازات: قدموا التقدير والاحتفال بالإنجازات الصغيرة والكبيرة داخل الفريق. يعزز التعزيز الإيجابي من روح المعنويات ويشجع على تبني عقلية مرونة.
المرونة العاطفية هي أصل للفرق في بيئات العمل المطلوبة في الوقت الحالي. من خلال تعزيز المرونة العاطفية داخل فريقك، يمكنك بناء قوة عمل مقاومة للضغوط وقادرة على التكيف تزدهر في وجه التحديات. تذكر أن المرونة العاطفية مهارة يمكن تطويرها مع مرور الوقت، ومع استراتيجيات ودعم مناسبين، يمكن لفريقك أن يصبح أكثر مرونة ونجاحًا.
